Droit et sciences politiques
مقدمة:
تتمركز الكتابة في أعلى هرم المهارات والقُدرات اللُّغوية، إذ لا يسبقها في الاكتساب إلاََّ مهارات الاستماع والتَّحدث والقراءة، وإذا واجه المُتعلِّم صُعوبةًفي اكتساب المهارات الثَّلاث الأُولى، فإنَّه سَيُواجه صُعوبةً في تعلُّم الكتابة، وهذه الأخيرة من الوسائل التي تُمكّن الإنسان من التَّواصل مع غيره، وممَّا لا شك فيه أنَّ هذا التَّواصل يتمُّ وفْق رُمُوز مُتَّفق عليْها تضبطها قواعد الإملاء، التي تُشكّل جانبا هاماً من جوانب الكتابة.
حيث تكمُن أهميَّة الإملاء كونه يُعطي صُوَرًا بصريةً للكلمات التي تقوم مقام الصُّورة السَّمعية وهذه في الواقع من أولى وظائف الإملاء. والكتابة الصَّحيحة من الأُمور المُهمَّة في العملية التَّعليمية/التَّعلُمية، فهي أول ما يبدأُ به المٌتعلّم في تعلُّم لغته لأن الكاتب يحتكم في كتاباته إلى قاعدتين هما القاعدة النَّحوية والقاعدة الإملائية، فإذا كان الخطأ في الإعراب يُغيّر معنى الجملة، فإن الخطأ في الإملاء يُغيّر معنى الكلمة، ذلك لأنَّ رسم الكلمة بصورتها المعروفة سبيل إلى معرفة دلالتها.وتظهر أهمية الإملاء أيضًا بوصفه وسيلة اختبار قابلية التَّعلُم عند المُتعلّمين، لأنَّ الإملاء وسيلة لقياس المهارة في الكتابة ووسيلة بها يُقاس تحصيل التَّلاميذ بدقَّة وسُهولة.وقد سلَّطت الضوء في هذه الصفحات على مفهوم الإملاء في اللُّغة والاصطلاح، وأنواع الإملاء وطرق تدريسه، وأهميَّة نشاط الإملاء ومميزات النظام الكتابي العربي وعلاقته بنشاط الإملاء، وفروع اللُّغة، كما تطرَّقت للحديث عن العوامل العقلية المساهمة في عملية التَّعليم والتَّعلُّم، ومنزلة الإملاء بين فروع اللُّغة، دون أن أنسى الوسائل التَّعليمية وتوظيفها في نشاط الإملاء.
- المعلم: MOULAIAT Benhalima