يسعى هذا المقرر إلى دراسة الإسناد كونه الأساس البنيوي للجملة في اللغة العربية ، مع تركيز خاص على الإسناد الاسمي باعتباره نمطًا تركيبيًا ودلاليًا محوريًا في النظام النحوي، وينطلق المقرر بداية من التصور التراثي للنظام الداخلي للجملة الاسمية، مبرزا القضايا الخلافية وربط البنية التركيبية بالمعنى والسياق.

يتناول المقرر عبر أربع عشرة محاضرة جملة من القضايا الأساسية، من أهمها: مفهوم الإسناد كتريب وتمييزه عن التراكيب الأخرى كالركيب الإضافي والمزجي والوصفي وغيره من التراكيب، ومما يركز عليه المقرر أيضا الفرق بين الكلام والجملة من ناحية، وتمييز الجملة الاسمية عن الجملة الفعلية من ناحية ثانية، وذلك من خلال التفصيل في دراسة المبتدأ والخبر من حيث المفهوم والشروط والأنواع، الروابط اللفظية والمعنوية بين طرفي الإسناد، العامل في المبتدأ والخبر ومذاهب النحاة فيه، الابتداء بالنكرة ومسوغاته، الرتبة النحوية والتقديم والتأخير، الحذف وأحكامه ودلالاته، إضافة إلى النواسخ وأثرها الإعرابي والدلالي في الجملة الاسمية، مع تطبيق ذلك على الشواهد القرآنية والأدبية.


تهدف الأعمال الموجَّهة المتعلقة بدرس علم النحو 02  إلى ترجمة المعارف النظرية التي تم تعاطيها أثناء الدرس إلى ممارسات تطبيقية في وضعيات مختفة، وذلك عن طريق تدريب الطلبة على تحليل الجملة الاسمية تحليلاً نحويًا منهجيًا، وضبط عناصر الإسناد في سياقات لغوية مختلفة.

تركّز الأعمال الموجَّهة على تمكين الطلبة من:

  • استخراج عناصر الإسناد (المبتدأ والخبر) وتحديد نوعيهما في نصوص متنوعة.
  • التمييز بين أنواع الخبر (مفرد، جملة، شبه جملة) وضبط الروابط الإسنادية بكل انواعها ( الضمير وما ينوب عنه )
  • تحليل الابتداء بالنكرة في ضوء المسوغات النحوية والدلالية من خلال تبيين نوع المعرفة المعنوية التي تكتسبها النكرة اللفظية من هذه المسوغات.
  • دراسة الرتبة النحوية (التقديم والتأخير) وبيان أثرها في المعنى وربطها بقواعد التحويل بين البنية العميقة والبنية السطحية في النحو التوليدي التحويلي عند تشومسكي
  • معالجة ظاهرة الحذف وتقدير المحذوف اعتمادًا على السياق والقرينة من خلال التركيز على قيمة الفائدة في الكلام.
  • تطبيق أحكام النواسخ (كان وأخواتها، إنّ وأخواتها، لا النافية للجنس) وبيان أثرها الإعرابي والدلالي.
  • مناقشة بعض الخلافات النحوية من خلال نصوص مختارة من التراث.

تستند الأعمال الموجَّهة على تحليل شواهد من القرآن الكريم الحديث النبوي الشريف والشعر العربي والنصوص النثرية، إضافة إلى تمارين تركيبية وتفسيرية تهدف إلى تنمية مهارات التحليل، والدقة في استعمال المصطلح النحوي، والقدرة على الربط بين القاعدة والاستعمال.

وتسهم هذه الأعمال في ترسيخ الكفاءات المنهجية والتحليلية والتواصلية لدى الطالب، وتؤهله للانتقال من الحفظ الآلي للقواعد إلى الفهم التفسيري للظاهرة النحوية في سياقها التركيبي والدلالي