الهدف من هذا المقياس هو دعم معارف طالب السنة الثانية ماستر تخصص قانون عقاري بقاواعد قانون التعمير والمدينة وهو مقياس أساسي يحدد أهم قواعد الرقابة الإدارية في مجال التعمير ويوضحها على اختلاف مراحلها قبلية آنية وبعدية ويبين القواعد القانونية الموضوعية إضافة إلى القواعد الإجرائية الكفيلة بحل النزاع القائم بشأنها .

يمثل العقار أحد الملفات الشائكة والساخنة تتجاذبه قوى متصارعة على هذا الريع الذي يمثل عصب الاقتصاد بينما تعمل أطراف موضوعية لإخضاعه لإجراءات تتوفر على حد أدنى من قواعد الشفافية والوضوح، فرغم كونه أحد أهم عناصر التنمية الحضرية المستدامة حيث يعتمد توسع المدن على رقعة الأرض التي تمتد عليها، إلا أن الطبيعة القانونية لهذه الأراضي من حيث ملكيتها واستخدامها ، قد تضع رغبات المالكين لها في وضع معارضة مع أهداف أدوات التهيئة والتعمير أو تصبح محل مضاربة ،ولهذا كان من الضروري أن يوفر التشريع آليات استهلاكه ، بما يخدم مصلحة المدينة والمجتمع والتنمية ويضمن التوجيه والتحكم في نمو المدينة، إن الاستغلال المفرط للأراضي القابلة للتعمير هو إخلال بأحد أهداف التنمية المستدامة المتمثل في الاستجابة لاحتياجات الأجيال الحاضرة دون أن نعرض للخطر قدرة الأجيال اللاحقة في الاستجابة لحاجياتهم انطلاقا من كون العقار ثروة غير متجددة، وانتهاك القطاعات غير القابلة للتعمير(محيطات فلاحية، سبخات، مناطق أثرية.(التي تحددها المخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير. محاولة وضع سياسة عقارية حضرية تهدف إلى تدعيم قدرة هذه المدينة وتامين تنميتها المستدامة حتى تكون قادرة على مواكبة التحولات والتحديات التي تجابهها