تحليل الخطاب هو مقاربة لغوية تداولية تدرس اللغة في استعمالها داخل سياقات تواصلية، متجاوزة حدود الجملة إلى ربط النص بالمقاصد والسياق الاجتماعي والثقافي. ويقوم على قوانين منهجية أبرزها مراعاة السياق، والانسجام، والوظيفة التداولية للخطاب. ويتم عبر مستويات متكاملة تشمل البنية اللغوية، والدلالة، والتداولية، والسياق.

وتتحدد العلاقة بين المنهج والنص في كون المنهج أداة لفهم النص مع ضرورة تكييفه حسب طبيعة الخطاب، بينما يميَّز بين النص بوصفه بنية لغوية، والخطاب بوصفه ممارسة تواصلية مرتبطة بالمقام. وتسهم نظرية أنواع النصوص وأصناف الخطاب في تصنيف الخطابات وفق بنياتها ووظائفها.

وتُعدّ استراتيجيات الخطاب آليات لتحقيق المقاصد التواصلية، ويُعتمد في تصنيفها على معايير وظيفية وتداولية وسياقية. وترتبط الكفاءة التداولية بقدرة المتكلم والمتلقي على فهم المقاصد الضمنية واستعمال اللغة استعمالاً مناسباً للسياق. ويقوم مبدأ التأويل المحلي على تفسير وحدات الخطاب انطلاقاً من سياقها القريب لضمان الانسجام الدلالي.