يظل السياق الأسري من بين السياقات السياق البالغ الأهمية والخصوصية،  فالأسرة هي المؤسسة الوحيدة التي ينتمي اليها الفرد ويكون على إستعداد للتضحية بكل ما لديه من جهد و وقت ومال وخبره في سبيلها وفي سبيل أفرادها، و من هنا كان تأثير الأسرة خطيرا على تكوين شخصية الفرد فهي الجماعة الأولية التي ينتمي اليها  الفرد في السنوات الأولى المبكرة و الحاسمة من حياته، و هي الجماعة الأولي التي تعلمه و تحدد مسار حياته الى حد كبير و قد يكون هذا التأثير إما إيجابيا أو سلبيا

و بما أن الأسرة هي مؤسسة إجتماعية ذات أهمية بالغة وجب التدخل السريع لحل مشاكلها التفاعلية إن وجدت، و ذلك عن طريق توظيف أخصائيين في علم النفس الأسري و إستخدام تقنياتهم العلاجية لأن علم النفس الأسري يهدف الى تقديم إستراتيجيات لتعزيز الصحة النفسية داخل الأسرة، مثل تحسين مهارات التواصل و حل النزاعات، و دعم التفاهم و التعاون بين أفراد الأسرة مما يساهم في بناء علاقات أسرية متينة و مستمرة .


نتطرف في هذا المقياس الى تحديد الاطار المفاهيمي لعلم النفس الاسري وكيفية حل المشكلات الاسرية وفق خطوات محددة